عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
198
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال ابن حبيب من تزوج على امرأته فغارت ، فقال لها : إن دخلت بها فأمرها بيدك ، فخالع الأولى أو طلقها ثلاثا . ثم دخل بالثانية ، فأرادت الأولى أن تطلق عليه ، وليست في عصمته ، فذلك لها ، وقاله أصبغ وغيره . وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج امرأة وشرط لها : إذا بنى بها فأمر التي تحته بيد الجديدة ، فخالع القديمة ثم دخل بالجديدة ثم راجع القديمة بنكاح فلا قضاء للجديدة ، لأنه دخل بها والقديمة في غير ملكه . في المرأة تسقط شرطها أو تأذن فيه وكيف إن أذنت ثم رجعت ؟ وما ينفع فيه إذنها ، وكيف إن حنث ؟ وكيف إن فعل فسكتت ؟ ومن كتاب محمد : وإذا كان لها شرط تمليك في النكاح أو التسرر أو الخروج ، فأذنت له ، قال مالك وابن القاسم : ذلك له جائز ، وقاله أصبغ ، وقال أشهب : لا يجوز إلا أن يكون في الشرط : لا يتزوج إلا بإذنها . فإن فعل فأمرها بيدها . قال محمد : ومن حجته : أنها أذنت فيما لم تملك ، ولو كان قال : إن تزوجت عليك إلا بإذنك فذلك جائز ، وقول أشهب حسن . وقال سحنون مثله في المجموعة وشبهه بتسلم الشفعة قبل الشراء ، وذكر محمد عن أشهب فيمن قال لزوجته : إن غبت عنك أو قال : إن تزوجت عليك فأمرك بيدك ، فأذنت له في / الغيبة والنكاح فذلك الإذن باطل ، لأنها أذنت فيما لم تملك ولها الخيار بعد الفعل . قال محمد : هو [ قياس ] قوله إلا أن يقول في يمينه إلا بإذنك فينفعه إذنها ولا رجعة لها فيه إن فعل وقول أشهب هذا خلاف مالك والليث ، قال ابن المواز : [ 5 / 198 ]